البهوتي
177
كشاف القناع
عليه ، أو بعه ممن شئت ، أو وله إياه ) أي أعطه لمن شئت برأس ماله ( أو هبه له ) أي لمن شئت ، ( أو أكرني ، أو ساقني ، أو قاسمني ، أو اكتر مني ، أو ساقاه ، ونحوه ) كاشتريت غاليا ، أو بأكثر مما أعطيت أنا . سقطت شفعته ، لأن هذا وشبهه دليل على رضاه بالشركة وتركه للشفعة ، وإن قيل له : شريكك باع نصيبه من زيد فقال : إن باعني زيد ، وإلا فلي الشفعة . كان ذلك كقوله لزيد : بعني ما اشتريت . قدمه الحارثي ( أو قدر معذور ) لمرض ، أو حبس ونحوه ( على التوكيل ) في طلب الشفعة ( فلم يفعله ) بأن لم يوكل . سقطت شفعته لعدم عذره في التأخير ، ( أو لقي ) الشريك ( المشتري في غير بلده ، فلم يطالبه ) سقطت شفعته ( سواء قال : إنما تركت المطالبة لأطالبه في البلد الذي فيه البيع ، أو ) لأطالبه في بلد ( المبيع ) ، أولا ، ( أو ) سواء قال : إنما تركت المطالبة ( لآخذ الشقص في موضع الشفعة ، أو لم يقل ، أو نسي المطالبة ، أو ) نسي ( البيع ) لأنه مقصر بعدم الطلب فورا ، ( أو قال ) الشريك للمشتري : ( بكم اشتريت ؟ قال : ) اشتريت رخيصا ، أو قال له ( أي للشريك المشتري : بعتك ، أو وليتك . فقبل ) ذلك ( سقطت ) شفعته ، لأنه دليل تركه الشفعة ، ( وإن دله ) الشريك في البيع ( أي عمل دلالا ، وهو السفير ) بين البائع والمشتري . والاسم الدلالة بفتح الدال وكسرها . قال ابن سيده : ما جعلته للدليل والدلال . لم تسقط شفعته ، ( أو رضي ) الشريك ( به ) أي بالبيع ، ( أو ضمن عنه ) الثمن لم تسقط شفعته ، لأن ذلك سبب ثبوت الشفعة . فلا تسقط به ( أو سلم ) الشريك ( عليه ، أو دعا بعده ) أي بعد السلام متصلا به ( ونحوه كما تقدم ولم يشغل بكلام آخر ، أو لم يسكت لغير حاجته ) لم تسقط شفعته لما تقدم ، ( أو توكل ) الشريك ( لاحد المتبايعين ، أو جعل له الخيار فاختار إمضاء البيع ، ف ) - هو ( على شفعته ) لأن ذلك سبب ثبوت الشفعة ، ولان المسقط لها الرضا بتركها بعد وجوبها . ولم يوجد ، ( وإن قال ) الشريك لشريكه : ( بع نصف نصيبي مع نصف نصيبك . ففعل ) أي باع نصف النصيبين ( ثبتت الشفعة لكل واحد منهما في المبيع من نصيب صاحبه ) لأن كلا منهما شريك ، ( وإن أذن ) الشريك لشريكه ( في البيع ، أو